مكي بن حموش

2684

الهداية إلى بلوغ النهاية

لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها ، فيدفعون عنكم الضر و « 1 » تنتصرون بها عند قصد من يقصدكم بسوء ، أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ ، فيعرفونكم ما عاينوا مما تغيبون عنه ، أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها [ 195 ] ، فيخبرونكم بما سمعوا دونكم مما لم تسمعوه . فإن كانت هذه آلهتكم المعظّمة عندكم ، فما وجه عبادتكم لها ، وهي خالية من هذه المنافع كلها « 2 » ؟ . ثم قال اللّه تعالى ، لنبيه عليه السّلام « 3 » : قُلِ لهم : ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ [ 195 ] ، أي : ادعوهم لمعونتكم عليّ ، ثُمَّ كِيدُونِ « 4 » أنتم وهم ، " فلا « 5 » تنظرون " ، أي : لا تؤخرون بالكيد ، ولكن عجّلوا كلّ « 6 » هذا . ينبّئهم « 7 » أنّ آلهتهم لا تضرّ ولا تنفع « 8 » . قوله : إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ « 9 » ، إلى قوله : عَنِ الْجاهِلِينَ [ 196 - 199 ] . قرأ الجحدري : " إنّ وليّ اللّه " ، بياء مفتوحة شديدة ، وخفض الاسم « 10 » . يعني

--> ( 1 ) في " ج " وينتصرون . ( 2 ) جامع البيان 13 / 322 ، باختصار . ( 3 ) في " ج " : ثم قال لنبيه : قل لهم . وفي " ر " : ثم قال لنبيه . ( 4 ) أصلها : " كيدوني " ، و " تنظروني " حذفت الياء ؛ لأن الكسرة تدل عليها . تفسير القرطبي 7 / 218 . وانظر : المحرر الوجيز 2 / 489 ، وزاد المسير 3 / 306 . ( 5 ) في " ج " : وَلا تُنْظِرُونِ ، وهو سهو ناسخ ، أثبت ما في سورة يونس : 71 . ( 6 ) في الأصل : عجلوا أكل هذا ، وهو تحريف سيىء . ( 7 ) في الأصل : بينهم ، ولا معنى لها . وفي " ج " ، سيئة الكتابة . ( 8 ) انظر : جامع البيان 13 / 322 ، فكلام مكي هاهنا مستخلص منه . ( 9 ) في " ر " زيادة وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ . ( 10 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 171 ، وتفسير القرطبي 7 / 218 . وهي قراءة الحسن ، وشيبة ، -